أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
344
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
عشرة سنة وأشفّ منها ، وأجاز زيد بن ثابت الأنصاري ثم الخزرجي ، وأجاز البراء بن عازب الأوسي ، وأبا سعيد الخدري ولم يردّهم . ويقال إنه أجازهم قبل ذلك . وكانت قريظة قد امتنعت من المظاهرة على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فلم يزل بهم حيىّ وأصحابه حتى خرجوا معهم . واشتد خوف المسلمين ممن جاش عليهم من الأحزاب لكثرتهم . وكانوا كمال قال اللّه : ( إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ ) [ 1 ] ، يعنى يهود ، ( وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ [ 2 ] ، يعنى قريشا والعرب . حدثني القاسم بن سلام [ 3 ] ، عن الحجاج بن محمد ، عن ابن جريج ، عن مجاهد في قوله إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ ، قال : عيينة بن حصن في أهل نجد ، وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ ، أبو سفيان في قريش ، وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ [ 4 ] ، قال : الأحزاب ، وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ [ 5 ] الآية ، يعنى بني قريظة . ( مِنْ صَياصِيهِمْ [ 6 ] ، قال : حصونهم وقصورهم . ( وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً ) [ 7 ] . قال : و ) [ 8 ] هذا كله في يوم الخندق . 731 - قالوا : وكثر كلام المرتابين وظنوا الظنون . وكتب أبو سفيان إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « باسمك اللهم . أحلف باللات والعزّى وساف ونائلة وهبل ! لقد سرت إليك أريد استيصالكم . فأراك قد اعتصمت بالخندق ، وكرهت لقاءنا . ولك منى يوم كيوم أحد [ 9 ] » . وبعث بالكتاب مع أبي أسامة الجشمي . فقرأه على النبي صلى اللّه عليه وسلم أبىّ بن كعب ، وكتب إليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « قد أتانا كتابك ، وقديما غرّك يا أحمق بنى غالب . وسفيههم باللّه الغرور . وسيحول اللّه بينك وبين ما تريد ، ويجعل لنا العاقبة . وليأتين عليك يوم أكسر فيه اللات والعزّى وساف ونائلة وهبل يا سفيه بنى غالب [ 10 ] » .
--> [ 1 ] القرآن ، الأحزاب ( 33 / 10 ) . [ 2 ] القرآن ، الأحزاب ( 33 / 10 ) . [ 3 ] كتاب الأموال ، له 461 . [ 4 ] القرآن ، الأحزاب ( 33 / 25 ) . [ 5 ] أيضا ( 33 / 26 ) . [ 6 ] أيضا ( 33 / 26 ) . [ 7 ] أيضا ( 33 / 26 ) . [ 8 ] سقط من الأصل ، والتكملة عن كتاب الأموال لأبى عبيد القاسم بن سلام . [ 9 ] راجع للنص الكامل ولمصادر أخرى : الوثائق السياسية ، رقم 6 . [ 10 ] راجع للنص الكامل ولمصادر أخرى : الوثائق السياسية ، رقم 7 .